مؤسسة آل البيت ( ع )

10

مجلة تراثنا

الأولى : الإبقاء على الأخبار والروايات والحفاظ عليها من التبعثر والتشتت بجمعها في كتب مدونة مجلدة . والثانية : استدامة ذلك باستنساخها بأقلام الناسخين من ذوي الفضل والخط واقتناء الآثار والكتب . 3 - ثم جاء دور الطباعة حيث مرت - كما هو معلوم - بمراحل عديدة حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم ، وربما تجتاز ذلك إلى مراحل أرقى في المستقبل ، وقد نشطت في هذا الدور حركة طبع الكتاب ونشره بين الناس وتوفره في الأسواق والبيوت ودور النشر ومعارض الكتاب بما لا مزيد عليه ، ومن هنا تبرز أهمية هذا الدور الثالث في نشر تراث أهل البيت عليهم السلام وإيصاله إلى يد كل أحد بتحقيقه وإلباسه حللا لائقة من الخط والطباعة والإخراج والتجليد وغير ذلك . . ولقد واجه هذا التراث العظيم في جميع هذه الأدوار أخطارا كثيرة وصعوبات جمة . . إذ لم يكن من السهل الاحتفاظ بكل هذا العدد من الألواح والمدونات - في الدور الأول - من الضياع والتبعثر ، والإتلاف والسرقة ، والماء والنار ، وغير ذلك بما تجئ به الحوادث والطوارئ : العمدية منها عن سوء قصد أو جهل ، وغير العمدية كالحوادث السماوية والآفات الأرضية . . وغير خفي - أيضا - أن للحفاظ على الكتاب الخطي والمنسوخ مستلزمات ضرورية قد لا تتوفر كل حين . . حتى جاء دورنا الحاضر . وإن أول ما يجب علينا في مقام " الاحتفاظ بكتبنا " هو المحافظة على ما وصل إلينا من " تراثنا " بين القصور والتقصير من مختلف أنواع الأخطار والتحديات .